السيد الخميني
179
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
لا إثبات قسم ثالث غير مذكور ، فيكون المراد ما لم نحلّل له فهو حرام . ودلالتها على المطلوب مبنيّة على أن يكون المراد من « شيء أصابه » عملًا من أعمالهم ، على أن يكون « من أعمال الظالمين » بياناً للشيء . فحاصل المعنى أنّ كلّ ولاية أو نحوها أصابها ، موقوفة حلّيتها على تحليلنا ، فتدلّ على أنّ عدم الجواز في غير صورة التحليل ، بجهة التصرّف في سلطانهم ، ومع إجازتهم لا يكون التقلّد لها عدواناً فيحلّ . لكنّ الأظهر أنّ المراد بالشيء الأموال التي أصابها من أعمالهم . فحينئذٍ يحتمل أن يكون المراد منه ما يقع في يده من الزكوات والغنائم وخراج الأراضي الخراجية ، إلى غير ذلك ممّا يكون جمعها والتصرّف فيها مختصّاً بوالي الحقّ ، ويكون ولاة الجور ظالمين في الأخذ والإعطاء فيها . فتدلّ على أنّ تجويزهم وتحليلهم لما أصابوا موجب للحلّية ؛ لأنّ تحليلهم إجازة لما أخذه من غير حقّ ، فيتعيّن زكاة وخراجاً بإجازتهم في هذا المقدار ؛ إذ إعطاء الزكاة والخراج لوالي الجور لا يوجب وقوعهما وتعيّنهما ، لكونه غاصباً ، ومع إجازة وإلي الحقّ يتعيّنان . وتحليل ما أخذه المتقلّد لولاية ، إجازة لما أخذه ، فوقع زكاةً وخراجاً ، فحلّ له . وعلى هذا الاحتمال تدلّ بالملازمة على أنّ تصرّفاتهم وتقلّدهم للولاية محرّمة ؛ لأجل التصرّف في سلطان الغير . وكذا لو كان المراد من شيء أعمّ منها ومن مجهول المالك . واحتمال اختصاصه بالثاني لا وجه له ، لو لم نقل إنّ الظاهر اختصاصه بما تقدّم ؛ لظهور الحلّية بالتحليل في أنّه يكون لصاحب الحقّ .